ابن الجوزي

70

لقط المنافع في علم الطب

مقصرة « 1 » على « 2 » ارتياد المعاش ، فإذا نهضت « 3 » أزال الحنين ، ووكلها إلى ما أعطاها من النهضة . وقد ركّب في الجرادة خلقة سبعة جبابرة : فرأسها رأس فرس ، وعنقها عنق ثور ، وجناحها جناح نسر ، ورجلها رجل جمل ، وذنبها ذنب حية ، وبطنها بطن عقرب ، وصدرها صدر أسد . وجعل البقة كالفيل « 4 » في الخلقة ، وزادها الجناحين . وألهم العنكبوت أن تمد من لعابها خيطا في زاوية يكون شبكة للذباب « 5 » ، فتصيده فتتقوت به « 6 » . ولو ذهبنا في هذا المعنى قد خرجنا عن « 7 » موضوع هذا الباب لطال ؛ غير أن المقصود أن اللّه سبحانه وتعالى ألهم المصالح وهدى إليها ، والقيام « 8 » بمصالح البدن هو « 9 » الطب « 10 » .

--> ( 1 ) في ت : « معصورة » . وانظر الحكمة في مخلوقات اللّه عز وجل 75 - 76 . ( 2 ) في ت وف : « عن » . ( 3 ) في الأصل : « انتهضت » والمثبت من ت وف . ( 4 ) في ت : « البقعة ( كذا ) يعني الناموس كالنمل » خطأ . والبق : جنس حشرات مضرة من فصيلة البعوضيات . الوسيط ( بقق ) ويلاحظ أن جسمها للمتأمل كالفيل . ( 5 ) في ت : « الذباب » . ( 6 ) في ت : « لتصيده فتقوت » . وينظر في ذلك : الحكمة في مخلوقات اللّه 93 - 94 . ( 7 ) في ت وف : « الذي خرجنا عنه » . ( 8 ) في ت رسمت : « والتضام » خطأ . ( 9 ) في ت وف : « من » . ( 10 ) في ت : « الطلب » .